إضافة رد
قديم 06-23-2009, 04:38 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


عظات مكتوبة (متجدد)..ياريت تشجعوني


:thnx heart:



اية رأيكم نخص الموضوع دة للوعظات المكتوبة ..سعات كتيرة في ناس بتطلبها

يلا ..لو عجبتكم الفكرة انا حنفز علي طول

دة اول عظة مكتوبة

عوزة اشوف تفاعلكم

كيف نشهد للمسيح؟
نيافة الأنبا موسى




نشعر بكثير من الخزى ونتساءل: "هل من الممكن أن نصير شهداء؟" وهنا يجيبنا القديس يوحنا ذهبى الفم: "هل تظن أن الصلب على خشبة فقط هو طريق الشهادة؟ لو كان الأمر كذلك لحرم أيوب من إكليله، لكنه تألم أكثر من شهداء كثيرين، لقد قاس الآلام من كل جانب: من جهة ممتلكاته وأولاده وشخصه وزوجته وأصدقائه وأعدائه وحتى خدمته، لأجل هذا أقول أن أيوب كان شهيداً".
وارجوا أن أضع أمامك يا رفيقى الشاب بعض مواقف على طريق الشهادة، لنمتحن أنفسنا معاً أمامها:


أولاً: أشهد للمسيح فى حياتك الخاصة :
قف يا أخى الشاب أمام جسدك وحروبه المتعددة، موقف الشهيد، فحين تحرمه من لذة الخطية بفرح، وحين تمنعه من لذة الطعام بفرح، وحين تقمعه بفرح فيسهر ويصلى، وحين تستعبده بفرح فيسجد إلى الأرض مرات كثيرة، ويرفع اليدين إلى السماء مرات كثيرة، ويقرع الصدر بندم الخطاة الراجعين إلى بيت الآب. حين تحيا هذا كله فأنت فى طريق الشهداء.
لهذا يوصينا الرسول قائلاً: "أطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية" (رو 1:12)، "لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو 20:6).
الشاب الذى يضع نصب عينيه شعار الرسول بولس: "الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد" (1كو 13:6)، ويحيا فى روح التوبة الصادقة والطلب المستمر للنعمة كل يوم، يتحول إلى هيكل للروح القدس، ويتقدس جسده وحواسه بنقاوة مباركة. ولكن هذه الحالة هى رهن الأمانة والإجتهاد والتدقيق، كما أنها رهن مواقف معينة، نشهد فيها ضد الجسد وشهواته، سواء فى حياتنا السرية أو العلنية.
نحن أحياناً نرجع فى الصيف مجهدين من الخدمة فى النادى، لا نكاد نتمكن من الوقوف للصلاة، وفى أيام الصوم نهرب من آلام الجوع والعطش، بل كثيراً ما نتمرد على فكرة الصوم ومفعوله كذبيحة حب مطهرة، ولا نرضى أن نجهد أنفسنا فى مطانيات أو قرع للصدر.. فلنبدأ وقفتنا أمام الجسد لنقدمه ذبيحة مقدسة لله.
الرسول بطرس يضع أمامنا طريقاً للطهارة إذ يقول: "فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد تسلحوا أنتم أيضاً بهذه النية، فإن من تألم بالجسد كف عن الخطيئة" (1بط 1:4).
فنضع أمامنا صورة الرب المصلوب، ولنقدم أجسادنا مذبوحة على صليب المحبة ونية الطهارة.


ثانياً: أشهد للمسيح أمام أصدقائك :
معروف أن شبابنا يعانى ضغوطاً كثيرة من الجو المحيط به المدرسة والشارع وبالأكثر من الجماعة التى ارتبط بها، لهذا نرى المراهق يخضع بسرعة لتأثير الجماعة وإتجاهاتها بطريقة عمياء خصوصاً إذا كان شاعراً بنوع من النقص بسبب عيب خلقى أو إجتماعى أو نفسى أو عملى. وهكذا تراه يستكمل عجزه ببعض السطحيات التافهة، إما فى طريق النجاسة والاستهتار أو فى طريق التقليد لغيره من الشبان المنطلقين فى الخطيئة، إذ أن شخصياتهم تستهويه، فيرتبط بعادات قد تتأصل فيه وتدمر حياته، كالعادات الشهوانية والتدخين والسلوك المنحرف فى الطرقات وأسلوب تربية الشعر وارتداء الثياب.. الخ.
وحينما يبدأ الشاب طريق التوبة يصطدم للفور بهذه الجماعة وتلك الإتجاهات المنحرفة، ويجد مشقة كبيرة فى البداية من نحو الشهادة للطريق الجديد أمام أصدقائه. ولكن هذا الإمتحان العسير إذا اجتازه الشاب بنجاح وإصرار على طريق المسيح، تعقبه بركات غامرة سواء فى مجال النصرة على الخطيئة أو السلام الداخلى أو النمو الروحى فى شخصية متكاملة نفسياً وإجتماعياً وروحياً.
أما الشاب المتردد فيكون جباناً أمام أصدقائه، ونيته المتقهقرة مهيأة دائماً للهرب، لذلك فهو يفزع من نقد زملائه واستهزائهم به، ويتحرج من الإفصاح عن نواياه الجديدة، بل كثيراً ما يجامل على حساب طريق المسيح. هذا الشاب سيرجع حتماً إلى الخلف ما لم يحسم أموره ويحدد معالم شخصيته المسيحية وطريقه الجديد فى نوع من الشهادة الثابتة المحتملة والواثقة من أمجاد المسيح.
كم يحتاج أصدقاؤنا البعيدين عن المسيح إلى نماذج قوية للحياة الغالبة والثابتة، كم نحتاج أن نحيا كلمات معلمنا يوحنا الرسول: "كتبت إليكم أيها الأحداث لأنكم أقوياء وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير" (1يو 14:2)، لماذا نهرب من الشهادة أمام أصدقائنا المنحرفين؟ لماذا اعتذر بمشغوليتى حين ادعى إلى سهره لا تمجد الله ولا أشهد للمسيح بوضوح؟ ولماذا أتهرب فى خجل من فيلم مثير يعرضه التليفزيون ولا أعلن فكر الله من جهة هذا الأمر؟ ومتى نشهد بجرأة أصحاب الحق والسالكين فى النور؟


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك







رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 09:28 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إحصائية العضو






  jesus_mysir على طريق التميز

jesus_mysir غير متواجد حالياً

 


أكشف عن عيناى فأرى عجائب من شريعتك


جميل اوووووووى مووووث
ممكن اطبع بعد اذنك للخدمه
ربناااااا يعوضك
يالله مستنين حاجات حلوه زى الوعظه الجميله دى
وتكون مكتوبه برضو علاشان تبقى سهله فى الطبع
علاشان الخدمه
ربنا يبارك فيكى مووووث







رد مع اقتباس
قديم 07-06-2009, 02:23 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


تملي انت اللي بتشجعني كدة ..ربنا يباركك

اكيد طبعا حبتدي اجيب وعظات مكتوبة تانية لاباء مختلفيين


مرسي كتير لمرورك







رد مع اقتباس
قديم 07-06-2009, 02:59 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إحصائية العضو






  اردينا على طريق التميز

اردينا غير متواجد حالياً

 


افتراضي


جميل اوى موث
وخصوصا ان العظه جميله ومش طويله
فكره حلوه اوى
كملى واحنا معاكى
ربنا يعوض تعب خدمتك يا سكره







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 06:03 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مرسي يا سكرة لتشجيعك و انشاء اللة ححط عظات تانية







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 04:17 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الإرادة لماذا تضعُف؟ وكيف تقوى؟ البابا شنودة الثالث

أحياناً يحب الإنسان أن يعمل خيراً، ويحاول ولكنه لا يستطيع. ويرجع السبب إلى ضعف إرادته، أو أنه يقتنع تماماً أن عادة مُعيَّنة تسبب له ضرراً. ومع ذلك لا يمكنه ترك هذه العادة إن أراد ذلك، والسبب هو ضعف إرادته. فما هى الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الإرادة؟ وكيف يمكن أن يقوي الإنسان إرادته؟ هذا ما نود أن نبحثه معاً في هذا المقال.

«« أول شيء يُضعِف الإرادة عن عمل الخير، هو الشهوة الخاطئة، سواء كانت شهوة الجسد، أو شهوة المال والقنية، أو شهوة المناصب وتعظُّم المعيشة، أو شهوة الانتقام ... كلها شهوات تتسبب في ضعف الإرادة. فحينما تدخل الشهوة إلى القلب، تضعف الإرادة عن مقاومتها. وكُلَّما زادت الشهوة، يحدث أنها تضغط على الإرادة بشدة حتى تنهار الإرادة تماماً.

لذلك من عوامل تقوية الإرادة، أن يتخلَّص الشخص من كافة شهواته الخاطئة.

«« كذلك مما يُضعِف الإرادة، القُرب من مسببات الخطية أو من مسببات الشهوة. فالشهوة قد تنبع من قلب الإنسان أو من أسباب خارجية كالاختلاط الخاطئ أو المعاشرات الرديئة التي تفسد الأخلاق الجيدة. ولذلك فالقُرب من مسببات الخطيئة يجعل الشخص مُعرَّض لحربين: من الداخل ومن الخارج. ولاشكَّ أن إجتماعهما معاً، يُدخِل الفكر الخاطئ إلى العقل والقلب، ويضغط الفكر على الإرادة فتضعُف.

«« ومما يُضعِف الإرادة، التباطؤ في طرد الأفكار أو الشهوات الخاطئة، فإن تركها الشخص ترعى في قلبه، وتلعب بعواطفه، وتدغدغ حواسه، وتغري نفسه، وتقنع عقله، فإنها ـ بطول المدة ـ تقوى عليه. فتضعُف إرادته عن مقاومتها ... وإن انتصر على الفكر، يكون ذلك بمجهود كبير يبذله، وبتدخل النعمة لإنقاذه.

لذلك إن حاربتك شهوة، فقاومها للتو. ولا تستبقِ فكرها عندك، وبهذا تقوى إرادتك على طردها. أمَّا التهاون في طرد الأفكار، فإنَّ هذا يدل على أن رغبة الإنسان غير مستقيمة، وأنه غير جاد في التخلُّص من الشهوات، فتصبح الإرادة حائرة ما بين الخير والشر، ولا تقوى على المقاومة...

إنَّ السرعة لازمة لتقوية الإرادة، سواء في التخلُّص من أفكار الخطية، أو في العمل على تنفيذ الوصية. ذلك لأنَّ طول المدة والتردد، والتفاوض مع الفكر. كل ذلك يضعف الإرادة.

«« إنَّ الشيطان من حيله أحياناً، أنه لا يُقدِّم لك الخطية واضحة لئلا ترفضها. فلا يقول لك مثلاً: " لا تفعل هذا الخير "، إنما يقول لك: " لنؤجل الأمر بعض الوقت لمزيد من التفكير ". ويظل ينتقل بك من تأجيل إلى تأجيل، حتى تفتر همتك في عمل الخير الذي فكَّرت فيه. وهكذا تضعُف إرادتك. فاحترس إذن من حيلة الشيطان...

«« على أن أصعب ما يُضعِف الإرادة، أن تتحوَّل الرغبة في الخطيئة إلى عادة. والعادات من الصعب مقاومتها، وتحتاج إلى جهد كبير للتخلُّص منها ... على أن العادة تنشأ من عمل إرادي متكرر. فكن حذراً من ذلك، حتى لا تتكوَّن عندك عادة خاطئة تستولي على شيء من إرادتك الحُرَّة وتستعبدها، وتضغط عليك في ممارستها سواء أردت أو لم ترد.

«« ومن الناحية الإيجابية، مما يقوِّي الإرادة، وجود مخافة اللَّه في القلب: إذ يخاف الإنسان أن يعصي اللَّه ويتعرَّض لعقوبته. يخاف اللَّه الذي يراه ويسمعه، ويرقب كل ما يفعله، ويُحاسب ويُجازي. لذلك كُلَّما تعرض له شهوة رديئة، يقول في نفسه: " كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى اللَّه؟! ". وبهذا تقوى إرادته على رفض تلك الشهوة. وإيجابياً يقوى على عمل البِرّ...

«« ومِمَّا يقوِّي الإرادة أن يضع الإنسان أمامه قيماً يتمسَّك بها ويلتزم بالخضوع لها. حتى لو قامت الدنيا وقعدت لا يمكنه أن يفعل مع يتعارض مع هذه القيم. فالتمسُّك بالإيمان من القيم التي رسخت في قلوب الشهداء، لذلك مهما تعرضوا له من تعذيب، لم يمنعهم من التمسُّك بإيمانهم. وقد كانت العفة من القيم التي تمسَّك بها يوسف الصديق، فكانت إرادته قوية في رفض كل إغراءات الخطية. والبعض يجعل الصدق والأمانة من القيم التي تُشكِّل شخصيته. فتكون إرادته قوية ترفض كل أساليب الكذب والخداع مهما كانت الضغوط الخارجية...

إنَّ إرادتنا تضعف أحياناً، حينما تضعف بعض القيم في حياتنا. أمَّا إن بقيت القيم قوية وكان إلتزامنا بها قويَّاً، فإنَّ إرادتنا تكون قوية جداً. وهناك قيم هامة مثل احترام القانون، واحترام الكبار، واحترام النظام العام ... إن ضعفت هذه القيم، تجد الإرادة منقادة إلى العصيان والتَّمرُّد...

«« مِمَّا يقوِّي الإرادة أيضاً: التغصُّب وضبط النفس... فهل أنت تدلل نفسك، وتمنحها في كل حين ما تهواه؟! إن كان الأمر كذلك، فسوف تضعف إرادتك لأنها لا تجد ما يضبطها. فتفقد هى سيطرتها على رغباتها وشهواتها. وتفقد أنت سيطرتك على إرادتك...

لذلك إغصب نفسك على عمل الخير. وبالوقت سوف تتعوَّد ذلك، وحينئذ تفعل الخير بكل رضى وبشوق. لأنَّ إرادتك ستكون قد قويت في هذا المجال، إنَّ التغصُّب هو الخطوة الأولى التي تقودك إلى الحياة الروحية التي بلا تغصُّب. ذلك إن كانت النَّفس متمرِّدة في بادئ الأمر... وكذلك اغصب على رفض كل شهوة خاطئة. مثل شخص يبدأ في ريجيم للطعام مثلاً. فلا يأكل كل ما يشتهيه، ولا يكثر من تناول طعام يحبه. ولو أتاه فكر أن يأكل من صنف منعه عنه الطبيب، يرفض ذلك بحزم. وبهذا تقوى إرادته.

إنَّ ضبط النفس إذن، يؤدِّي إلى تقوية الإرادة. وإذا قويت الإرادة، تؤدِّي إلى مزيد من ضبط النَّفس .. كما أنَّ التَّغصُّب في ضبط النَّفس، يجعل الشيطان يهابك ويعرف أنك لست سهلاً. وكُلَّما تغصب نفسك، تدركك نعمة اللَّه وتعينك، لأنك بهذا التَّغصُّب تبرهن على محبتك للَّه وللفضيلة وجهادك في سبيل ذلك. فيستجيب اللَّه لجهادك ويسندك بقوة من عنده.

«« من الأشياء التي تُقوِّي الإرادة أيضاً، يقظة الضمير. بحيث يكون الضمير صاحياً باستمرار، يراقب ويُحذِّر من الخطأ. ولكن يحدث في بعض الأحيان أن يكون الضمير صاحياً، ومع ذلك يحدث تكون النَّفس مشتاقة إلى الخطية، فتُسكت الضمير!! حقاً إنَّ الضمير يرشد إلى طريق البِرِّ، ولكنه لا يرغم الإنسان على السَّيْر فيه ... فتتدخل مخافة اللَّه لتُعالج ضعف الضمير، وتذكار وصايا اللَّه يُقوِّي الإرادة فترفض الخطأ وتدفع إلى عمل البِرِّ..

«« لهذا فإنَّ السلوك في الطريق الروحي يُقوِّي الإرادة. فالشخص المداوم على الصلاة والتأمُّل في وصايا اللَّه، يخجل من الانقياد إلى شهوة خاطئة، وتحثّه إرادته على رفضها.







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 04:32 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
إحصائية العضو






  اردينا على طريق التميز

اردينا غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مش عارفه اقولك ايه موث
بجد عظه رائعه لقداسه البابا
عجبتنى اوى
ربنا يعوض تعبك ويفرحك







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 04:35 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مرسي يا سكرة ربنا يعوضك علي كلامك الجميل دة







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 05:45 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الصلاة الربانية . كيف نحولها إلى حياة؟ أبونا متى المسكين (2)

تكلَّمنا في الجزء السابق عن بعض عبارات الصلاة الربانية التي تُعتبر أكثر من كونها نموذجاً للصلاة الكاملة، فهي إعلانٌ لنا عن كيف نعرف قلب الله وما فيه من جهتنا. ونستكمل في هذا العدد باقي عبارات الصلاة الربانية، وذلك لتتعرَّف على كيف تعيش الصلاة الربانية؟
7. خبزنا (كفافنا أو ”الذي للغد“، أي “الآتي“) أعْطِنا اليوم: والكلمة اليونانية المكتوبة في الإنجيل لوصف هذا الخبز تحتمل هذه المعاني الثلاثة. وكلها نافعة لكل واحد حسب قامته الروحية.
و”خبز الكفاف“ هو ما يطلبه كل إنسان، ابتداءً من الخفير إلى الوزير؛ أما الخبز ”الذي للغد“ أي الخبز ”الآتي“ أي طعام الملكوت، فهما مرتبطان مع خبز الكفاف بعضهما بالبعض. الروحي مرتبط بالمادي بلا انفصال.
فكل ما تعمله في المجال المادي له صلة بالمجال الروحي. فما من احتياج مادي لك، إلاَّ ويرتبط باحتياج روحي بطريقة أو بأخرى. فاحتياجك للخبز المادي مرتبط باحتياجك للغذاء الروحي. ومشاكلك التي تواجهها سواء كانت مالية أو اجتماعية، سوف تجد لها حلولاً أفضل إن وقفتَ لتصلِّي طالباً تدخُّل الله، أفضل مِمَّا لو واجهتها معتمداً على نفسك فقط. لأن كل نوع من أنواع الأنشطة تعمله يمكن أن يتحوَّل إلى عمل روحي في خدمة الله، وليس فقط دراستك للكتاب المقدس أو ذهابك للكنيسة. فإذا قدَّمتَ لقريبك مثقال ذرة من خدمة كزيارة لمريض في المستشفى، فستحصد مثقال جبل من البركة الروحية. وبالعكس إذا أسأتَ استخدام جسدك المادي، فسوف تحصد نتائج روحية سيئة.
لذلك حينما نتعلَّم أن نعتمد على القوة غير المحدودة لله أكثر من اعتمادنا على مجهوداتنا المحدودة؛ فسوف نقترب من الله أكثر فأكثر.
يمكنك أن تلجأ إلى الله في كل ما تحتاجه: مادياً أو روحياً. ويا ليتك تتعوَّد أن تعتمد على الله، كل يوم، بدلاً من أن تُجري أمورك معتمداً على ذراعك وقوتك.
من الأمور التي يجب أن تتحاشاها، أن تحاول أن تكتفي بذاتك وتطلب الحياة المريحة الهانئة لنفسك، بل قدِّم دائماً شكراً لله على أنه يسدّ كل احتياجاتك حتى أنفاسك التي تتنفَّسها.
? تعوَّد أن تُبسِّط احتياجاتك وآمالك، مُركِّزاً على احتياجاتك الحقيقية (”خبزنا كفافنا“)، وليس المُغالَى فيها.
فإذا قدَّمتَ لله سؤالك، اسأله أن يسدَّ احتياجاتك أنت وأسرتك، بل لتكن مستعدّاً وجاهزاً أن تُشرك الآخرين فيما يُعطيك الله، وسيكون هذا الاستعداد عاملاً هاماً في استجابة الله لصلواتك عمَّا تحتاج إليه.
8. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا: لغة المسيحي هي لغة المحبة، وبرهانها وعنوانها لغة المغفرة للآخرين. يظن بعض المسيحيين اليوم (ذوي النزعات المتحررة غير المسيحية) أن عدم المغفرة للآخرين، أي ردَّ الصاع صاعين أو بلغة العهد القديم ”عين بعين وسنٌّ بسنٍّ“، هي التي ستمنع المُسيء عن الاستمرار في إساءته لك. وهذه حيلة شيطانية في هذا الجيل، إذ يطمح الشيطان من ورائها أن يقضي على التقوى المسيحية التي تأصَّلت في قلوب المسيحيين بالمغفرة لمضطهديهم والذين يُسيئون إليهم، حتى ولو كانوا من أتباع الدين الآخر. ولكن تيقَّظ! فإن سلاح المحبة ذا النصل الحاد للغفران هو الذي يكسر شوكة الشيطان. وبهذا تحفل سِيَر القديسين باختبارات عن انكسار الشيطان أمام الغفران للآخرين المسيئين. هذه حقيقة دامغة، فلا تنصت لغيرها.
? افصلْ تقديمك المغفرة عن مشاعرك الشخصية حينما تكون ثائرة ملتهبة بسبب الإساءة. وثِقْ أن الرب سوف يقويك، لأنه احتمل إساءات البشر إليه حينما كان متجسِّداً.
تأمل في تصرُّف الرب أمام المسيئين والمستهزئين ثم الصالبين حيث طلب إلى الله الآب وهو على الصليب رافعاً ذبيحته للغفران أن يغفر لهم جميعاً، وليس فقط يغفر كتقديم فضيلة، بل كملتمس العذر لهم في إساءتهم لجلاله وهيبته وقداسته، بقوله: «لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون» (لو 23: 34)..
إن هذه اللحظة - لحظة غفران المسيح لصالبيه بهذه الطريقة - كانت لحظة انكسار الشيطان الذي استعبد العالم لنفسه ببث الكراهية والأحقاد والانتقام ما أدَّى إلى الحروب والقتل بين الأفراد والشعوب والدول. وها هو يحاول اليوم مع المسيحيين، رسل المحبة والغفران وسط العالم المتصارع بعضه مع البعض لكي يثنيهم عن هذا الطريق، ولن يفلح.
? ولابد أن تعرف أن غفران الإساءة لا يعني تبرير خطأ المُسيء أو الاعتراف به. إنه يعني فقط المسامحة الشخصية على الإساءة. وفي الوقت نفسه، فإنه يُحرِّرك من المرارة التي يمكن أن تُسمِّم نفسك وتؤذيها بالمشاعر السلبية.
? وبعكس ما يظن الكثيرون، فإن المغفرة سوف تُشدِّد وتجدِّد نفسيتك، وتعطيك دفعة قوية وصحة نفسية، لتتحرك مُطالِباً بحقِّك أو مُقدِّماً شكواك أو متصرِّفاً أي تصرُّف يرشدك إليه الروح القدس الذي فيك؛ دون أن تتهوَّر أو تتسرَّع أو تتصرَّف بنفس منهزمة، فتفقد سلامة وصواب طريقك. ولكن كل هذا بشرط أن يكون غفرانك مؤسَّساً على نعمة الروح القدس الذي في داخلك، وليس عن إحساس بضعف أو مذلَّة أو كأنك مغلوب على أمرك. هذا هو الغفران المسيحي، غفران الشجاعة والمقدرة.
? وأعظم نتيجة لغفراننا للآخرين إساءاتهم، أن ننعم بغفران الله لخطايانا. لذلك تقدَّمْ إلى الله ملتمساً غفران الله، بالاعتراف بخطاياك، وبالثقة في دم المسيح المسفوك على الصليب الذي «يُطهِّرنا من كل خطية» (1يو 1: 7). واشكر الله على صليب المسيح وفدائه عن خطايانا أمام الله الآب، وتقديمنا إليه للدخول إلى عرش النعمة لنجد صفحاً عن خطايانا وزلاَّتنا.
9. ولا تُدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير: والتجربة هي حِيَل الشيطان التي يحاول بها أن يجد منفذاً من بين ضعفاتنا البشرية بسبب اللحم والدم الذي ما زلنا نئن تحت ثقله.
ويشرح القديس بولس معنى هذه التجارب بتصويره الشيطان أنه ”المشتكي“ على المؤمنين: «مَن سيشتكي على مختاري الله؟ الله هو الذي يُبرِّر» (رو 8: 33). ويُصوِّر القديس يوحنا الرائي اندحار المشتكي في رؤياه هكذا: «الآن صار خلاص إلهنا وقدرته ومُلْكه وسلطان مسيحه، لأنه قد طُرِحَ المُشتكي على إخوتنا، الذي كان يشتكي عليهم أمام إلهنا نهاراً وليلاً. وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم، ولم يُحِبُّوا حياتهم حتى الموت» (رؤ 12: 11،10). فهو يشتكي علينا حينما ينجح في تجاربه مستغلاً ضعفنا البشري، لكن المسيح يلحق ويُبرِّرنا ويشفع فينا: «مَن هو الذي يدين؟ المسيح هو الذي مات، بل بالحري قام أيضاً، الذي هو أيضاً عن يمين الله، الذي أيضاً يشفع فينا» (رو 8: 34).
? لذلك، فإن هذه الطلبة: «لا تُدخِلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير»، تجد استجابتها الفورية في عمل شفاعة المسيح فينا أمام الآب. وقوة شفاعة المسيح تظهر في أنه وهو الموكل أصلاً بدينونتنا على خطايانا، يصير هو أيضاً مُحامينا وشفيعنا بجانب كونه قاضينا وديَّاننا. فما أقوى هذه الطلبة وأكثرها استجابة!
? ولكن أيضاً، لا بد أن لا نجهل حِيَل الشيطان(1) في إيقاعنا في الخطية من جهة ضعفاتنا البشرية. ولابد أيضاً أن نسأل الله أن يُنجينا من كل خطية تضغط علينا: الغضب، الشهوة الرديئة، الطمع، الحسد، المرارة والحقد، الكذب، وغيرها.
إن الله هو الكفيل بل القادر أن يقوِّيك لتُقاوم الخطية. أما غلبتك على الخطية، فتكمن في طاعتك لوصاياه، والانتباه لخلاصك ضد أية شهوة.
? ولكن ثِقْ في الله وفي نعمة المسيح، لكي تكون إخفاقاتك مُحفِّزاً لك للنهوض والنمو أكثر فأكثر في حياة القداسة. واحذر من أخطر إخفاق وهو: الإخفاق في الإيمان. فلا تَدَع اليأس يدخل إلى قلبك، فالإيمان كفيل بأن يجعلك تتخطَّى كل إخفاق.
( بالمسيح يسوع ربنا: ويؤكِّد هذا المقطع: ”بالمسيح يسوع ربنا“ في هذه الطلبة، والتي أضافتها الكنيسة، على الإيمان بربنا يسوع المسيح كغالب ومنتصر على كل تجارب الشيطان ضدنا، لحسابنا. وحسب أمر المسيح: «ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله، ليتمجَّد الآب بالابن. إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله» (يو 14: 14،13)، لذلك فكل ما نطلبه في الصلاة يكون باسمه حتى تُستجاب الصلاة: «لكي يُعطيكم الآب كل ما طلبتم باسمي» (يو 15: 16)، «إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يُعطيكم. إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي. اطلبوا تأخذوا، ليكون فرحكم كاملاً» (يو 16: 24،23).
10. لأن لك المُلْك والقوة والمجد: عند هذه الطلبة، على كل واحد منا أن يهجر ظنَّه أنه يملك حياته وسعْيَه للشهرة والقوة والمجد في هذا العالم.
المؤمن يُركِّز كل جهوده على إعطاء المجد لله وحده. أما سعيك لتشييد مملكتك في هذا العالم، فهو الذي يؤدِّي دائماً للصراعات والخصومات. لكن سعيك لإعلاء مقاصد الله في حياتك هو الذي يقودك إلى اكتمال خلاصك وكمالك.
اعلم أن العالم كله يدور ويتمركز حول الله، وليس حول نفسك! ففي النهاية سلطان الله ومجده هما اللذان سيملكان! لكن سعيك نحو مجد نفسك قد يُعطيك - مؤقتاً - شهرةً ونفوذاً بدون الله، لكنها بعد ذلك ستصير هباءً منثوراً في الهواء. أما عبادة وخدمة الله، فلابد أن تؤدِّي بك في النهاية إلى العَظَمَة الحقيقية الدائمة والباقية أمام الله. وأصغر خدمة وعبادة لله هي عظيمة إن كانت تؤدَّى بالروح والحق.
11. آمـين: انطلق كل يوم من نُطقك بكلمة ”آمين“ لله. إنها تعني: ”نعم، موافق، ليكن لي كل شيء كما تشاء“.
انظر إلى الله، متخطِّياً ما وراء ظروفك الشخصية، واخترْ أن تعيش بالإيمان في كل موقف يعرض لك في حياتك، واثقاً في الله في نهاية الأمر.
ليكن الرجاء في الله هو النور المخفي وراء الظروف القاسية وغير المواتية، ولكن الذي تراه بعين الإيمان، فهو النور الذي يُريك أن وعود الله كلها صادقة ولن تفشل أبداً.
ولله المجد دائماً في كل شيء. آمين. ?







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 05:46 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الصلاة الربانية . كيف نحولها إلى حياة؟ أبونا متى المسكين (1)

الصلاة الربانية

كيف نحوِّلها إلى حياة؟
الصلاة الربانية هي أكثر من كونها نموذجاً للصلاة الكاملة. إنها إعلان لنا كيف نعرف قلب الله وما فيه من جهتنا. إن استطعتَ - أخي القارئ - أن تحيا كلمات هذه الصلاة، فالله سوف يُحوِّلك ويُغيِّرك تماماً لتكون حقاً على حسب صورة الله.
لتبدأ معنا كلمات الصلاة التي علَّمها رب المجد لتلاميذه، لتتعرَّف على كيف تعيش الصلاة الربانية؟
1. أبانا، نون ضمير المتكلِّم بالجمع: ”أبانا“. فلتعلم أن مسيرتنا مع الله تبلغ عمقها وكمالها، فقط حينما نحيا في شركة الجماعة المسيحية، الكنيسة، سر الإفخارستيا، سر الشركة. الإيمان ليس عملاً فردياً، بل هو يتم داخل شركة الجماعة. فإن هجرتَ الجماعة، جسد المسيح، فأنت تهجر نفسك. لا يمكنك أن تنمو في نعمة ربنا يسوع، إن انسحبتَ من الشركة مع الآخرين. ضَعْ على نفسك التزاماً طويل الأمد في علاقاتك مع الآخرين. وإن صادفتك مشكلة في علاقاتك مع الآخرين، لا تتسرع بأن تقطع علاقتك، أو تحوِّلها إلى معركة مع الآخر؛ بل بالحري حلَّ المشكلة وتصالَح مع أخيك. ركِّز على الناس أكثر من الأشياء، وعلى العلاقات أكثر من النتائج. وبدلاً من أن تركِّز نظرك على ما يجب أن يفعلوه لك، تعرَّف على كيف تعرفهم أكثر وتحبهم. لا تُصنِّف الناس داخل قوالب وفئات، وتميِّز بينهم حسب هذا التصنيف. لكن الله قادر أن يجعلك ترى كل الناس كما يراهم الله، فَهُم جميعاً أعزَّاء وغالين على الله، لأنه هو خلقهم كلهم على حسب صورته (أي على حسب صورة المسيح)؛ لذلك فسوف تتعامل مع كل واحد فيهم باحترام ورفق.
واعلم أنك تكون مُحبّاً لله بالحقيقة، إن كنتَ تحب إخوتك (أو أخواتِكِ) في المسيح بنفس الدرجة بدون تصنيف. فلا تترك أي شيء يفصم عُرَى الوحدة التي أراد الله أن يهبك إيَّاها. كُنْ مُخلصاً لكل أحد، عِشْ في نعمة ربنا يسوع المسيح بالمسامحة والغفران، كما الله تجاهك تماماً.
2. أب: الله هو الآب الكلِّي الأُبوَّة والمحبة الأبوية. الإنجيل بشَّرنا بحلول زمن الحرية. كما قال المسيح - له المجد - في مبتدأ مناداته ببشارة الإنجيل: «روح الرب عليَّ... لأُنادي للأسرى بالحرية... اليوم تمت هذه الكلمات التي تلوْتُها على مسامعكم» (لو 4: 21،18 - الترجمة العربية الحديثة). وقال أيضاً: «إن حرركم الابن، فبالحقيقة تكونون أحراراً» (يو 8: 36)، فلا تتخذ لنفسك أسلوب حياة يجعلك تقلق على عدم إتمامك لواجباتك ومسئولياتك، وما هو مفروض عليك، فتنسى أنك ابن ولستَ عبداً بعد، فالله يريدك أن تحيا كابن يفعل كل البر عن حبٍّ لأبيه السماوي، لا كعبد فيُقال عنك: «متى فعلتم كل ما أُمرتم به فقولوا: إننا عبيد بطَّالون» (لو 17: 10)!
فبدلاً من أن تحيا كعبد وتحس بأنك أذنبتَ إن لم تستطع فعل كل البرِّ؛ لتملأ محبة الله قلبك فتشكر نعمة الآب التي تُظللك، وهي سوف تحركك أن تحيا أميناً لله، فلا تكفَّ عن تقديم الشكر والتسبيح له. فبدلاً من أن تترك الخوف يتحكَّم في قراراتك، اجعل محبة الله هي التي تقودك وتقويك لأن تنفِّذ مشيئة الله، فيكون الفضل لله، فتُسبِّحه وتشكره، فتزداد عليك نعمة الله بسبب شكرك على نعمته.
3. الذي في السموات: اتخذ لنفسك رؤية كونية لله، فهي كفيلة بأن تغذِّي إيمانك بالله وتعطيك الرجاء الذي لا يخزى أمام تحدِّيات الظروف والمصاعب التي تحيط بك.. واعلم جيداً أن المجال الروحي الذي أنت لا تراه بحواسك المادية هو حقيقة أكثر حقاً من العالم المادي الذي تراه. فوراء ما هو منظور، هناك البُعد الفائق على المادة الذي يتشابك مع العالم المادي الذي تعيش فيه.
”السموات“ من كلمة ”سامي“ و”يتسامى“ أي ”يعلو“ و”يتفوق“. فالله يتفوق ويتسامى على حدودك البشرية، وهو حاضر على مستوى كل الأبعاد المنظورة وغير المنظورة. فالله قريب منك أقرب من نَفَسِك الذي تتنفسه، كما أنه يملأ الكون كله إلى أبعد ما يمكن أن تتصوَّره. ولكن الأقوى والأوقع بالنسبة لك، إنه حاضر وسط ما تراه من واقعك الحسن أو الرديء، وحاضر أيضاً في مستقبلك غير المنظور، وكله مفعم بالرجاء والنجاح والسرور والكمال في مواجهة واقعك سواء كنتَ مُخفقاً أو ناجحاً. وهو حاضر في واقع العالم كله، بما فيه الأحداث والأشخاص الذين يُحيطون بك بجيِّدهم ورديئهم، وهو كفيل بأن يجعل كل شيء يعمل للخير للذين يحبون الله. اهدأ، ثبِّت نظرك على الرجاء في الله. انتظر الرب، وأنصت إلى إلهامات الله.
4. ليتقدَّس اسمُك: اسم الله قدوسٌ هو، فهو ليس محتاجاً إلى تقديسنا لاسمه. لكن اعترافنا بأن اسمه قدوس يجب أن يقترن بالحياة التي نحياها بأن تكون مقدَّسة أيضاً. كلمات التقديس لله وحدها لا تكفي، بل يجب أن نَدَع تقديس الله يتغلغل في كل نواحي حياتنا، وذلك بأن نفعل كل ما في وسعنا لأن نطيع وصاياه في الإنجيل المقدس. وليس هذا فقط، بل بأن نقطع في أمر حياتنا الدنسة العائشة فيما يتنافى مع قداسة الله، حتى لا يكون في حياتنا جانب مظلم مختفٍ عن عين الله القدوس.
لذلك اعرف واعترف بإخفاقاتك، واعترف بانتظام بخطاياك وتُبْ عنها. ثم اتَّبع القداسة التي بدونها لن يُعاين أحد الرب (عب 12: 14). ليس ذلك فقط، لا تقف عند هذا الحد، بل تطلَّع واسْعَ نحو أعلى المستويات الروحية نحو الله. وحينئذ ستختبر نفسك كم أنت محتاج إلى نعمة الله التي تُحرِّكك للاقتراب من الله. إن الاقتراب من الله هو في حدِّ ذاته اقتراب من قداسة الله، وهي التي تجعلك قادراً أن توفي الغاية التي خلقك الله من أجلها: «لنكون قديسين وبلا لوم قدَّامه في المحبة» (أف 1: 4).
إن قداسة الله هي التي تُريك تفاهة الانغماس في محبة العالم، وفقر وعجز تعظُّم المعيشة، وجدب شهوة العيون. فكلما قدَّست اسم الله، كلما أخذ عنك مهمة مواجهة كل ما هو مُخرِّب في حياتك وكل ما هو سامٌّ في داخل نفسك. لا تقع في فخ العُجْب (الإعجاب بالذات)، بل أعطِ القداسة لاسم الله وحده كل يوم من أيام حياتك.
5. ليأتِ ملكوتك: رجاء مجيء ملكوت الله يبدأ من هنا: «ها ملكوت الله داخلكم» (لو 17: 21). وملكوت الله داخلك هو روح الله يسكن في قلبك، فيبدأ ملكوت الله يشمل كل حياتك، لأن ”من القلب تخرج مخارج الحياة“ (أم 4: 23). حينما تفتح قلبك للامتلاء من روح الله، فأنت تفتح كل الطرق أمام الله ليملك على حياتك كلها، كل نواحي حياتك. من هنا تختبر لذة الخضوع لعمل الله في كل نواحي حياتك: البيت، الأسرة، العمل، العلاقات مع الآخرين، آمالك وطموحاتك، تدابيرك لنفسك ولأسرتك.
اعلم أنه من المستحيل أن تبني حلم إمبراطوريتك وأن تقتني حقيقة ملكوت الله داخلك في وقت واحد وفي نفس الوقت. اعمل من أجل أن يسود الله على العالم من حولك حينما تَدَعه يملك على قلبك وحياتك أولاً، حينئذ ستكون أسعد وأغنى إنسان في الوجود.
6. لتكن مشيئتك على الأرض كما هي في السماء: احرص أن تكون مشيئتك وقراراتك متوافقة ومتحدة مع مشيئة الله. الله هو الذي يقدر أن يُحوِّل عنادك وتصلُّب رأيك في بعض الأمور إلى طاعة لمشيئته. وحينئذ ستحس بالفرق الكبير بين الاثنين. طاعة مشيئة الله فيها الأمان والسلام والنجاح، ولو كان فيها ما لا يسرُّ أنانيتنا. فالله يعرف ما هو لصالحك. القِيَم التي تتحكَّم في سلوكك وقراراتك، المُثُل العُليا التي تُعجب بها وتحاول التمثُّل بها، اضبطها لتكون بحسب مشيئة الله. استأمن كل تفاصيل حياتك لله، ودَعْ روح الله في داخلك يُنير عقلك وتفكيرك، لتكون مشيئاتك وأنت على الأرض كمثل مشيئة الله في السماء.
ثم إن اختبار الوجود الدائم في حضرة الله، أينما كنتَ وحيثما ذهبتَ، يضمن لك أن تتلقَّى إلهامات الله التي تُنير عقلك وطريقة تفكيرك لتكون متوافقة مع مشيئات الله. الله لا يُطالبك أن تلغي عقلك أو توقف تفكيرك، فهو الذي متَّعك بموهبة العقل ومَلَكة التمييز والإفراز، فأعطِ لنفسك أن تكون هذه الموهبة وتلك المَلَكة مستنيرتين بالحق الذي في روح الله.
فإذا عشتَ في حضرة الله، فسوف تحيا في مشيئته على الدوام.
على أن مشيئة الله تُستجلَى وتظهر لك بالصلاة والقراءة والدراسة في كلمة الله ووصايا الإنجيل. تغذَّى مع أسرتك دائماً على كلمة الله والإنجيل، حتى يستنير عقلك ويتنشَّط ضميرك، وكذلك أسرتك أيضاً، فتتوافق مشيئاتكم معاً ومع مشيئة الله، ويسود السلام في الأسرة؛ لأن خصومات الأسرة تأتي دائماً من تنازُع وتصارُع المشيئات المتخالفة مع مشيئة الله في السماء. ?







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 06:37 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
إحصائية العضو






  اردينا على طريق التميز

اردينا غير متواجد حالياً

 


افتراضي


برافو موث
انتى بتختارى مواضيع مهمه جدا
كتير نردد الصلاه الربانيه بدون تركيز او فهم
. ليأتِ ملكوتك: رجاء مجيء ملكوت الله يبدأ من هنا: «ها ملكوت الله داخلكم» (لو 17: 21). وملكوت الله داخلك هو روح الله يسكن في قلبك، فيبدأ ملكوت الله يشمل كل حياتك، لأن ”من القلب تخرج مخارج الحياة“ (أم 4: 23). حينما تفتح قلبك للامتلاء من روح الله، فأنت تفتح كل الطرق أمام الله ليملك على حياتك كلها، كل نواحي حياتك. من هنا تختبر لذة الخضوع لعمل الله في كل نواحي حياتك: البيت، الأسرة، العمل، العلاقات مع الآخرين، آمالك وطموحاتك، تدابيرك لنفسك ولأسرتك.

فإذا عشتَ في حضرة الله، فسوف تحيا في مشيئته على الدوام
والمقطع ده عجبنى اوى
ربنا يبارك فى خدمتك الجميله دى







رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 09:55 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مرسي يا سكرة لمرورك مرة تانية







رد مع اقتباس
قديم 08-10-2009, 04:17 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي


عظة نهضة العزراء
عظة نهضة العدرا .... السبت8 - 8 .... بعنوان الوداعة

الوداعة صفة نبيلة هادئة.
والإنسان الوديع هو شخص محبوب من الكل.
فما هي صفات الإنسان الوديع؟

"1" الإنسان الوديع طيب وهاديء ومسالم:

إنه هاديء في صوته. لا يصيح ولا يُحدث شغباً. وهاديء أيضاً في معاملاته. لا يخاصم ولا يقطع صلته بإنسان. ولا يحتد علي أحد.

لا يقطع رجاء إنسان: فلا يطفيء فتيلة مدخنة. ربما تمر عليها ريح بعد حين. فتشعلها. هكذا يتصرف مع صغار النفوس.

والإنسان الوديع له صوت منخفض خفيف. فهو لا يرفع صوته أزيد مما يجب. ولا يعلو صوته أكثر مما تستلزم الحاجة في الكلام. صوته هاديء غير صاخب. بعكس العنفاء الذين في كلامهم صخب. يتكلمون بصوت عال وبحدّة وعنف. أحياناً صوتهم يرعب!

ہہہ

"2" والوديع كما أن صوته منخفض. كذلك نظراته منخفضة أيضاً

لا يحدّق في أحد. ولا يحملق في أحد. تنطبق عليه عبارة "لا يملأ عينيه من وجه إنسان". لذلك فهو يحتفظ بعلاقات طيبة مع الكل. لأنه لا يفحص مشاعر الناس بنظراته. ولا يحاول أن يعرف بذلك ما بداخلهم. لأن معرفة الدواخل تعكر المعاملات.

أما غير الوديع فإنه يكلم غيره. وينظر إلي عينيه أثناء كلامه. ليري هل هو صادق أم لا؟ وهل نظراته عكس كلامه؟ وهل ملامحه عكس كلامه؟ وهل هو يبطن غير ما يظهر؟ وهل.. وهل؟ مما يوجب الشك فيه!!

ہہہ

أما الوديع فيعيش في سلام مع الناس. لأنه لا يفحص ملامحهم وتصرفاتهم

إن تعامل مع أحد. لا يتناول هذا الشخص وأعماله بالفحص والتدقيق ليصدر أحكاماً عليه. وإن جلس مع أناس يأكلون. لا ينظر إليهم ماذا يأكلون وكيف؟ وأي صنف يأكلونه؟ وما الذي يحبونه أكثر من غيره؟ وهل يأكلون بسرعة أو بشهوة أو بنهم. إنه لا يراقبهم أثناء أكلهم. كما لو كان يحصي كم لقمة يأكلونها!!

ہہہ

إنه هاديء لا يفحص أعمال الناس. ولذلك فهو لا يقع في إدانة الآخرين ومسك سيرتهم. بل يقول في داخله ما شأني بهذا؟!

فإدانة الآخرين تأتي غالباً من فحص تصرفاتهم ومراقبتهم. أما الوديع فيقول في نفسه "أنا مالي؟ خلْيني في حالي". نعم ما شأني بكل هؤلاء؟ ومن أقامني قاضياً عليهم؟! لماذا أتدخل في أمور لست أنا مسئولاً عنها؟ ولماذا أقحم نفسي فيما لا شأن لي به؟!

وهكذا يحتفظ بسلامه الداخلي وسلامه مع الناس.

ہہہ



والإنسان الوديع يكون دائماً بشوشاً. لا يعبس في وجه أحد

لا يقطب جبينه ولا نظراته. ولا يتجهم. ولا يستقر عليه أبداً روح الغضب أو الضيق. له ابتسامة حلوة محببة إلي الناس. وملامح مريحة لكل من يتأملها. ولا تسمح له طبيعته الهادئة أن يزجر وأن يوبخ. وأن يشتد ويحتد. بل هو بطبيعته إنسان هاديء. وكلامه لطيف وليّن. وبخاصة إن كان من العاملين في الخدمة الاجتماعية.. له الوجه السمح والمحبوب الذي يفيض سلاماً علي غيره.

ہہہ

ومادام الوديع يتمتع بسلام داخلي. فهو لا ينزعج ولا يضطرب. مهما كانت الأسباب الخارجية..

قد يكون البحر هائجاً والأمواج مرتفعة. والسفينة تضطرب في البحر وتميل يميناً ويساراً. أما الصخرة الثابتة في البحر فإنها لا تضطرب. والجنادل التي في البحر لا تهتز. مهما كان عنف الأمواج.

كذلك الوديع: هو كالصخرة أو الجندل. لا يتزعزع مهما كانت الظروف. بل في هدوء يسلّم الأمر لله. ويقول مع المرتل في المزمور: "إن يحاربني جيش فلن يخاف قلبي. وإن قام عليّ قتال. ففي هذا أنا مطمئن". قال أحد الآباء الروحيين: من السهل عليك أن تحرك جبلاً من موضعه. وليس سهلاً أن تحرك الإنسان الوديع عن هدوئه.

ہہہ

ومهما عومل الوديع. فإنه لا يتذمر ولا يتضجر. ولا يشكو..

بل غالباً ما يلتمس العذر لغيره. ويبرر في ذهنه مسلكه. ولا يظن فيه سوءاً. وكأن شيئاً لم يحدث! ولا يتحدث عن إساءة الناس إليه. ولا يحزن بسبب ذلك في قلبه. فإن تأثر بسبب ذلك أو غضب. سرعان ما يزول تأثره ويصفو. ولا يمكن أن يتحول حزنه المؤقت إلي حقد.

وقد يثور البعض عليه. ويوجه إليه اتهامات أو إهانات. فلا يحتد ولا ينتقم لنفسه. ولا يقاوم الشر.. بل قد يصمت في هدوء. ويبتسم في وجه من يثور عليه ابتسامة بريئة. وكأنه ليس المعنيّ بما يقال. وابتسامته تجعل الثائر عليه يخجل من إهانته له.

هذا الإنسان الوديع. له أحياناً طبع الطفل الهاديء المبتسم.

ہہہ

الإنسان الوديع بعيد عن الغضب. حليم واسع الصدر

إنه لا يغضب بسرعة. ولا ببطء! ولا ينفعل الانفعالات الشديدة. ولا تراه أبداً ثائراً ولا عصبياً. بل ملامحه دائماً هادئة..وكما أنه لا يغضب من أحد. فإنه أيضاً لا يتسبب في غضب أحد. وإن غضب عليه أحد. فإن له "الجواب اللين الذي يصرف الغضب"..لذلك فهو إنسان طويل البال. وكثير الاحتمال. يحتمل من يخطئون إليه. ويطيل أناته. ويعيش معهم في سلام.

ليس أي سبب يثيره.. ولهذا إن غضب الوديع. فلابد أن أمراً خطيراً قد دعاه إلي ذلك. وغالباً ما يكون غضبه بسبب الضمير والحق. وليس بسبب كرامته أو حقوقه كما يفعل غير الودعاء.

وإن غضب. فإنه لا يثور ويفقد أعصابه. وإنما يغضب في رصانة معبراً عن عدم موافقته وعدم رضاه. فالوديع أعصابه هادئة لا تنفعل بسرعة. وإذا انفعل لا يشتعل.

وإذا غضب لا يحقد. بل سرعان ما يصفو.

ہہہ





الإنسان الوديع مسالم وصفوح. ولا ينتقم لنفسه

لا يقاوم الشرّ. أي لا يقابله بمثله. ولا يدافع عن نفسه. بل غالباً ما يدافع الغير عنه. موبخين من يسيء إليه بقولهم "ألم تجد سوي هذا الإنسان الطيب لتعتدي عليه؟!"

الإنسان الوديع لا يؤذي أحداً. بل يحتمل الأذي من المخطئين. ومن الأمثلة الجميلة ما قيل عن سليمان الملك وسعة صدره. إن الله منحه "حكمة وفهماً كثيراً جداً". ورحبة قلب كالرمل الذي علي شاطيء البحر.

ہہہ

والإنسان الوديع طيب. سهل التعامل مع الناس

إذا تناقش مع أحد. لا يجعل المناقشة تحتد وتتعقد. بل يبدي رأيه ببساطة. ويدافع عنه بهدوء. ويدافع عنه في وداعة الحكمة. حتي إن كان ينبه محاوره إلي خطأ. يفعل ذلك بنبل دون أن يجرحه.

إنه بسيط في التعامل. ليس عنده دهاء ولا مكر ولا خبث. ولا يظهر غير ما يبطن. ولا نعني بكلمة "بسيط" أنه إنسان ساذج! كلا. بل قد يكون حكيماً في منتهي الحكمة. ولكنه في بساطته لا يعقد الأمور. وهو لا يلف ولا يدور في حديثه. ولا يدبر خططاً ضد أحد.

بل هو صريح ومريح. يمكنك أن تثق به وتطمئن إليه

وهو رقيق في معاملته. لا يخدش شعور إنسان مهما أخطأ. بل هو حلو الطبع. دمث الخلق.. لذلك تجده محبوباً من الكل بسبب طيبته.

ہہہ

والإنسان الوديع مملوء من الحنان والعطف حتي علي أشر الخطاة!

فإن رأيت إنساناً قاسياً في تعامله. أعلم أنه غير وديع.. فالوديع لا ينتهر خاطئاً. بل يقول في نفسه "وأنا أيضاً أخطيء" وهو يضع أمامه أربع درجات في التعامل مع من يخطئون إليه:

ہ منها احتمال المخطيء إليه. فلا يغضب عليه ولا يثور ولا يحتد

ہ ثم المغفرة للمخطيء. فلا يمسك عليه خطيئته. ولا يحقد عليه

ہ وأيضاً الصلح مع المخطيء. ولتكن المبادرة منه هو

ہ وأكثر من هذا كله. محبة المخطيء كأخ. والصلاة من أجله.

وهو لا يفعل كل هذا. إلا إذا كان قلبه واسعاً. وطبعه هادئاً.

وكان يتذكر أن الله تبارك اسمه "لم يصنع معنا حسب خطايانا. ولم يجازنا بحسب آثامنا".

ہہہ

الإنسان الوديع لا يتشبث برأيه. ولا يكون عنيداً

إن دخل في مناقشة. يكون هدفه أن يكسب محاوره لا أن يغلبه.. فهو لا يظهر للمناقش أخطاءه. ولا يكشف له ضعف حجته. بل إنه في إيجابية وديعة يشرح وجهة نظره بأسلوب رقيق مقنع. وهو يتقبل الرأي الآخر. ويمتدح ما فيه من نقاط طيبة. ولا يعلو صوته في النقاش. ولا يعارض في عصبية. إنما في كسبه لمن يناقشه بكل لياقة وأدب. يمكنه أن يكسب المناقشة ذاتها.

أما غير الوديع. فيتمسك بأية نقطة مهما كانت صغيرة ويقيم عليها مشكلة ومناقشة. ويكبرّها ويضخمها. ويتباهي بما يكسبه من نقاط. حتي ليقول البعض لصاحب الرأي الآخر "هل وقعت في يد فلان؟! فلينقذك الله منه. لأنه يمكنه أن يستنتج لك أخطاء في كلامك. لم تفكر فيها قط!!"

ہہہ

الإنسان الوديع هو شخص "مهاود". يميل إلي الطاعة

طبعاً يطيع فيما لا يخالف ضميره. وما لا يخالف وصية الله. أما في الأمور العادية. فلا يجعلها مجالاً للجدل والنقاش.

أما غير الوديع. فقد يكون صلباً وشديداً في كل ما يُطلب منه. ويظل يضع أسئلة وعراقيل: لماذا تريد؟ وكيف يمكن التنفيذ وهناك صعاب؟

ولماذا تطلب مني أنا بالذات؟ وعلام الإسراع؟ ومن قال لك إن وقتي يسمح وأن ظروفي تسمح؟! ويستمر في المعارضة. وقد ينتهي إلي الرفض. أو يوافق أخيراً بشروط مشددة. وبعد تعب في الأخذ والرد..!

ہہہ

أما الوديع فإنه يريد أن يريح غيره

والخير الذي يستطيع أن يعمله لأجل غيره. فإنه يعمله بكل محبة وهدوء. وبدون جدل. ويكون مستعداً لأداء أية خدمة. سواء كان ذلك في نطاق عمله الرسمي أو تطوعاً منه.. بعكس بعض الموظفين الذين ليست لهم استجابة لطلبات الجماهير. وقد قلت مرة في ذلك:

الموظف المريح يجد حلاً لكل مشكلة. والموظف المعقد يجد مشكلة لكل حلّ!

لذلك إن نال الوديع مركزاً أو سلطة. يستخدم ذلك لمنفعة الناس.. لا يرتفع قلبه بسبب المركز أو السلطة. بل يظل خادماً للجميع. محققاً للناس ما يستطيع أن يحققه لهم عن طريق سلطته وإمكانياته.

من أجل هذا. يكون الوديع باستمرار شخصاً محبوباً

الناس يحبون فيه طيبة قلبه. وبشاشة ملامحه. وحسن تعامله. وخدمته للكل. ورقة أسلوبه. وبسبب ذلك يدافعون عنه إن أصابته أذية. حتي إن كان هو لا يدافع عن نفسه. والشخص الذي يستغل طيبته ويظلمه. يتعبه ضميره ويخاف. لأنه أذي إنساناً طيباً لا يؤذي أحداً.

ہہہ

والإنسان الوديع له سلام في قلبه. لا يتعب من أحد

وإن ضغطت عليه الظروف وتعب. لا يظهر تعبه في الخارج بهيئة ضيق أو نرفزة أو برد الإهانة بمثلها. كلا. فكما أن له سلاماً داخل قلبه. له سلام كذلك مع الناس.

ومن صفات الوديع. البعد عن العنف

بل إن كلمة العنف هي عكس الوداعة تماماً. وحتي لو كان الوديع في موضع المسئولية. ومن واجبه أن يوبخ وينتهر. فإنه يفعل ذلك بهدوء بغير عنف. وإن اضطر أن يجازي. فإنه يحكم بغير قسوة. ويكون رقيقاً في نصحه







رد مع اقتباس
قديم 08-28-2009, 06:25 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
إحصائية العضو






  فالى نبيل على طريق التميز

فالى نبيل غير متواجد حالياً

 


افتراضي رد: عظات مكتوبة (متجدد)..ياريت تشجعوني


فكرة جميلة
ربنا يبارك حياتك







رد مع اقتباس
قديم 08-30-2009, 04:19 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
golden_era
إحصائية العضو






  bigeng_moth على طريق التميز

bigeng_moth غير متواجد حالياً

 


افتراضي رد: عظات مكتوبة (متجدد)..ياريت تشجعوني


ميرسي فالي لتشجيعك و مرورك و اوعدكو اني حكمل







رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : عظات مكتوبة (متجدد)..ياريت تشجعوني
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
14 عظات - عن المزامير (للقس مقار البراموسي) - عن (6-عظة عن مزمور 30) - ياريت الكل يسم magdy_ip اخبار عامه وعالميه
General & Global News
0 10-15-2012 06:10 PM
14 عظات - عن المزامير (للقس مقار البراموسي) - عن (7-عظة عن مزمور 40) - ياريت الكل يسم magdy_ip اخبار عامه وعالميه
General & Global News
0 10-15-2012 06:10 PM
14 عظات - عن المزامير (للقس مقار البراموسي) - عن (2-عظة عن مزمور 74) - ياريت الكل يسم let me say † عظات †
†Sermons†
0 07-09-2012 07:52 PM
عظات "سـفر مراثى أرمـــيـا " ( جــ 1) (2 cd) "القمص انطونيوس داود" ياريت الكل يسمعها let me say اخبار عامه وعالميه
General & Global News
0 06-29-2012 07:51 PM
عظات أسبوع الآلام للقمص تادرس يعقوب ملطى minafaw † عظات †
†Sermons†
0 04-14-2011 09:35 AM
Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 07:19 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd, تعريب 100fm6.com & WeshFeek
ترجمة 100fm6.com